الثعالبي

364

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

دخول الجنة هو برحمة الله وفضله لا بعمل عامل كما جاء في الصحيح . وقوله تعالى : ( إلا قيلا سلاما سلاما ) قال أبو حيان : " إلا قيلا سلاما سلاما " الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا يندرج في اللغو والتأثيم وقيل متصل وهو بعيد انتهى قال الزجاج و ( سلاما ) مصدر كأنه يذكر أنه يقول بعضهم لبعض : سلاما سلاما . ( ت ) قال الثعلبي : والسدر شجر النبق و ( مخضود ) أي : مقطوع الشوك قال ( ع ) ولأهل تحرير النظر هنا إشارة في أن هذا الخضد علي بإزاء أعمالهم التي سلموا منها إذ أهل اليمين توابون لهم سلام وليسوا بسابقين قال الفخر : وقد بان لي بالدليل أن المراد بأصحاب اليمين : الناجون الذين أذنبوا وأسرفوا وعفا الله تعالى عنهم بسبب أدنى حسنة لا الذين غلبت حسناتهم وكثرت انتهى . والطلح ( من العضاة ) شجر عظيم كثير الشوك وصفه في الجنة على صفة مباينة لحال الدنيا و ( منضود ) معناه مركب ثمره بعضه على بعض من أرضه إلى أعلاه وقرأ علي رضي الله عنه وغيره " وطلع " فقيل لعلي إنما هو " وطلح " فقال ما للطلح والجنة قيل له أنصلحها فإن في المصحف فقال أن المصحف اليوم لا يهاج ولا يغير .